الملا علي النهاوندي النجفي
170
تشريح الأصول
هو لزوم تحقّقه فيه عن الاختيار وهو اما عين العلم بالصّلاح أو تابع له والصّلاح الّذى هو ملحوظ للمكلّف هو مطلوبية الفعل ومراديّته للامر وتأثير هذا العلم في الفعل يتوقف على القدرة فالقدرة عليه في زمان الشرط لتحقق الفعل فيه ولا ريب ان الزمان غير مقدور فلا يتحقق اختيار الفعل المقيد بزمان هو غير زمان الحضور ولو علم صلاحه وكونه مطلوبا فلا يعقل كون هذا الفعل لازم الحصول في هذا الزمان الحاضر فلا يعقل اتصافه بالوجوب في هذا الزمان هذا كلّه لو قيّد الفعل بخصوص جزء عن الزمان مثل التقييد بالظهر والغروب ونصف اللّيل والفجر واليوم والليل ومثل هذا التقييد أيضا التقييد بالزمان الذي خصوصيّة انما هي بعض الأمورات الخارجة عن الزمان نظير التقييد بكون الشخص متطهّرا إذا صار مرجع التطهر إلى كون الشخص بعد الوضوء أو الغسل فان هذا التقييد بالزّمان خصوصيّة هو سبق الطهارة والحاصل ان تقييد الفعل المأمور به بالزمان أو تقييد المكلّف وتشخيصه به أو تقييد الوجوب به بواسطة الاشتراط على قسمين أحدهما كون تعيّن هذا الزمان بتقطيعات نفس الزمان ويجعل جزء منها وقطعة منها قيد الاحد الثّلاثة والآخر كون تعيّن الزمان المقيد به بالخصوصيّة الخارجة عن نفس الزمان نظير التقييد بزمان الاستطاعة وبزمان الطّهارة وبزمان المعصية كالكفارات والحدود وليس فرق بين التقييد بقسمى الزّمان الّا كون حصول القيد وتحصيله مقدورا بالواسطة في الثاني إذا كان تلك الخصوصية الخارجة عن نفس الزمان مقدورا مثلا جعل الفعل في زمان الاستطاعة مقدور بعد مقدوريتها بخلاف جعل الصّلاة في الظهر فإنه غير مقدور الّا بعد دخول الظهر بنفسه ولا يخفى ان المقدور بالواسطة هو ما يصير مقدورا بعد تحقق الواسطة نظير الواجب المشروط الذي معناه ما يصير واجبا بعد الشرط لا انه مقدور فعلىّ حقيقة والغرض ان نسبة الوجوب إلى الفعل الخاص على وجه الحقيقة والاصالة بمعنى ان يوصف الفعل بلا واسطة وبالأصالة بكونه واجبا لا على وجه يكون الوصف وصفا باعتبار المتعلق بحال الموصوف انما هي فرع القدرة على الفعل حين الانتساب يعنى ان الواجب إذا حمل على فعل فهو حقيقة في حال تلبّس الفعل بالوجوب ولازم الحصوليّة وهذا فرع القدرة على الفعل في حال التلبّس لان حمل لازم الحصوليّة على الفعل ليس الّا بتحقق علّتها التامّة ولا ريب ان علة الفعل الاختياري انما هي ذات الإرادة في الفعل المقدور فالقدرة شرط لصيرورة ذات الإرادة علّة لتحقق الفعل فالقدرة داخلة في العلّة التامة الموجدة للأفعال الاختياريّة فقبل تحققها لا يعقل اتصاف الفعل بالوجوب الّا مجازا باعتبار المشارفة أو باعتبار صيرورة الوصف وصفا بحال المتعلق فيقع المجاز في النسبة فعلى ذلك يتّصف الفعل بالوجوب ويقال إنه واجب في الحال بعد ثبوت المقتضى اعني الصلاح الملزم أو العلم به وبعد تحقق شرط تأثير هذا العلم بالصّلاح وهو القدرة على المعلوم صلاحه فالفعل يتصف في الحال بالوجوب الشرعي بعد العلم بكونه مطلوبا بالطلب الايجابي وهو صلاحه الملزم وبعد القدرة عليه في الحال فاتصاف الفعل المحتاج